السؤال
ما حكم استخدام بطاقات الائتمان غير المغطاة (Credit Card) في المملكة المتحدة، مع أن جميعها تقريبًا تتضمن شرط فائدة على التأخير؟
الجواب
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإنه مما لا خلاف فيه أنه يصعب أو يستحيل التعامل في المملكة المتحدة في كثير من المعاملات بدون بطاقة ائتمانية وتاريخ ائتماني؛ حيث إن النظام المالي مبني على مثل هذه الأمور في صغير الأمور وكبيرها، من شراء بيت أو سيارة، إلى شراء سلع بسيطة، أو إيجار، أو طلب تقسيط.
وحيث إن كل البطاقات الائتمانية غير المغطاة ربوية بالكامل أو فيها شرط ربوي، مع عدم وجود بدائل شرعية، أُفتي بما يلي:
- لا حرج في استخراج بطاقة ائتمانية غير مغطاة تحتوي على شرط فائدة التأخير، إذا ضمن الشخص أنه قادر على السداد ويستطيع أن يفي بذلك قبل انقضاء الموعد، وهذا تحت قاعدة عموم البلوى، والشريعة جاءت بالتيسير.
- لا فرق بين استخدام هذه البطاقة في السحب المباشر أو شراء السلع أو الخدمات، إلا في حال فرض البنك عمولة كبيرة عن كل عملية سحب نقدي؛ فينبغي هنا تجنب السحب النقدي والاكتفاء باستخدامها في المشتريات.
- يجب أن يجتهد المسلم في البحث عن أقل البنوك والبطاقات من حيث المحاذير، وأطولها من حيث مدة السماح قبل فرض غرامة التأخير.
- مع تحسّن الوضع الائتماني تُتاح للفرد بطاقات ائتمانية بشروط أفضل وأقل من حيث المحاذير الشرعية؛ لذا ينبغي الانتقال إليها متى صارت متاحة.
- الأفضل أن يكون هناك حكم مخصّص لكل فرد بحسب حاجته، ولكل بطاقة بحسب نوعها.
والله أعلم.

صادرة عن: الشيخ خالد عبدالنبيرئيس الهيئة الشرعية لدار مانشستر للفتاوى والبحوث
مدير شركة جسر الحكمة للاستشارات الشرعيةDM-2026-002 · 2 أكتوبر 2026
مدير شركة جسر الحكمة للاستشارات الشرعيةDM-2026-002 · 2 أكتوبر 2026
نبذة عن المفتي
- مُجاز في الفتوى والفقه المقارن.
- دراسات عليا في أصول الفقه.
- عضو لجنة الشريعة بالمجلس الأوروبي للأغذية الحلال (HFCE).
- مستشار ومفتٍ لعدد من المؤسسات في العالم الإسلامي.
- مراجع ومحقق لعدد من دور النشر.
- إمام وخطيب ومحاضر في مصر وماليزيا وإندونيسيا سابقًا، وفي المملكة المتحدة حاليًا.
هذه الفتوى جواب عام عن السؤال المذكور، وقد يختلف الحكم باختلاف الأحوال. وهي ليست استشارة مالية أو قانونية أو طبية. وفي مسائل الأسرة تسري أيضًا القوانين البريطانية (كالتسجيل المدني للزواج والطلاق عبر المحكمة). ولحالتك الخاصة تواصل معنا.
تحتاج حكمًا لحالتك الخاصة؟تقدّم استشاراتنا الشرعية رأيًا مكتوبًا موثّقًا بالأدلة للأفراد والشركات.
اطلب استشارة
